انازينة مارتيني | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
انازينة مارتيني مني اليكم كلمة اسمعوني
السلام عليكم بداية انادخلت هذا الموقع بسبب ان هناك مدونة مكتوب فيها ومحتواها كله عني بمايسيئ لي ولغيري ممن ارتبط بي بمعرفة او صداقة او احترام او حتى مشاكل لايخلوا منها احد لكن الغريب انني مستهدفة بهذه المدونه وبشكل واضح للاساءة والتشهير انالست منزعجة بل اشكر من كتبت او كتب عني لانني لو لم اكن شجرة مثمرة لن يرميني احد بحجر ولكن بغض النظر عن هذا انا اعجبني هذا الموقع واعضاءة المثقفيين لهذا رأيت ان من الافضل لي وبدل ان ادافع عن نفسي ان انشر فكري لكم واترك لكم القرار شكرا عمل الخير لله
ما هو مقياس الفضيلة؟ هو مجرد مظاهر خارجية. أم هو جوهر الإنسان من الداخل: في أوعية قلبه وفكره ونواياه؟ نقول هذا لأن الإنسان قد يكون في مظهره الخارجي شيئاً ما وفي حقيقته الداخلية شيئاً آخر!! قد يراه الناس في صورة معينة. ولكن الله العارف بالقلوب يجده في صورة أخري غير ما يراه الناس. فالناس لا يعرفون داخله. ويحكمون حسب الظاهر. نقول هذا لأن بعض الوعاظ. والمشرفين علي التربية يركّزون علي المظهر الخارجي وحده. ولا يهتمون بنقاوة القلب من الداخل. ولا يعطونها ما تستحقه من الاهتمام الأول والرئيسي. وسنحاول أن نضرب لذلك بعض الأمثلة: مثال واضح أمام الجميع. وهو العفة والحشمة: أهم ما يشغل الناس في حشمة الفتاة مثلاً. هو الاهتمام بمظهرها. بملابسها وزينتها. وهل هي تتفق مع الحشمة أم لا. ولا شك أن مظهر الفتاة أمر هام. ولكن الأهم منه هو الباعث الداخلي الذي يكمن في القلب وراء عدم الحشمة. المفروض في رجال التربية أن يكون تركيزهم علي الداخل. وهكذا إن كان القلب نقياً وتقياً. وقد تخلص من المشاعر الخاطئة التي تدفع الفتاة إلي التبرج في زينتها. حينئذ هي نفسها من تلقاء ذاتها ستتخلى عن كل أخطاء الملابس والزينة. بدون أي ضغط عليها أو توبيخ أو عنف. بل بروح طيبة تلقائية ستسلك حسناً. بل كما قال أحد الآباء إن الفتاة العفيفة تحتفظ بحشمتها حتى داخل غرفتها المغلقة. حيث لا مراقبة ولا من ينتقدها..! أما الإرغام علي المسلك المحتشم. فحتى إن كان يُصلح الشكل والمظهر. فإنه لا يصلح القلب من الداخل. بل يبقي بنفس رغباته وشهواته. وربما يضاف إليه بعض مشاعر من التذمر والكبت والضيق. مع انتظار أية فرصة للحرية والانطلاق. حيث لا رقيب. أما إذا تنقي القلب. فإنه حينئذ سينفذ كل التوجيهات والنصائح برضي وقبول. أو قد لا يحتاج إلي نصائح. فمن ذاته يسلك حسناً. وبالمثل نتحدث عن الشاب الذي يطيل شعره. ويلبس ملابس غير لائقة. ويكون موضع انتقاد كشخص غير متدين. هذا الشاب يحتاج أن تتغير قيمه وموازينه من الداخل. فيعرف ما هي معاني الرجولة وقوة الشخصية؟ وأنه لا يستطيع أن يكتسب احترام الآخرين وتقديرهم بمنظره الزائف. فإن اقتنع بهذا من الداخل. فبلا شك سوف يغيّر مظهره. بدون توبيخ وبدون قهر أو زجر. إن الإصلاح من الداخل هو أكثر ثباتاً ورسوخاً في النفس. وبه سنصلح الإنسان بطريقة حقيقية بدافع من الاقتناع. ولا يقع في تناقض بين ما يريده هو. وما يريده له المرشدون. ولا يكون معرضاً لصراع بين داخله وخارجه. كما أنه لا يكون تحت ضغط بحيث يتلمس ظروفاً للانفلات من هذا القهر الخارجي. فلنبحث إذن عن الأسباب الداخلية التي تدفع إلي الأخطاء الخارجية ونعالجها: لنأخذ الكذب مثلا كظاهرة. ونبحث أسبابها لنعالجها: الشخص الذي يكذب: هل ستصلحه عظات عن مضار الكذب. أو توبيخ له علي كذبه؟ أم أن الأعمق تأثيراً عليه وإصلاحاً له. أن ندخل إلي أعماقه. ونبحث ما هي الأسباب التي تجعله يكذب؟ هل السبب في الكذب هل تغطية خطأ معين يخشي من انكشافه؟ أم الرغبة في الحصول علي منفعة ما؟ أو القصد من الكذب هو الافتخار والتباهي؟ أو التخلص من الإحراج؟ أو السبب هو الخجل؟ أم هي قد أصبحت عادة. بحيث يكذب حتى بلا سبب؟ أم هو يكذب بقصد الفكاهة. أو بقصد الإغاظة؟ أو التلذذ بالتهكم علي الناس؟ نبحث عن سبب الكذب ونعالجه. ونقنع صاحبه بعدم جدواه. ونقدم له حلولاً عملية للتخلص من كذبه. أو بدائل لا خطأ فيها. كالصمت مثلاً إذا أُحرج. أو الهرب من الإجابة بطريقة ما. أو الرد علي السؤال بسؤال. أو الاعتذار عن الخطأ بدلاً من تغطيته بالكذب. وكذلك الاقتناع بخطأ التباهي. وخطأ التهكم علي الناس. إن كان هذان من أسباب الكذب. مع الاقتناع أيضا بفائدة كسب ثقة الناس واحترامهم عن طريق الصدق. بدلاً من فقد ثقتهم عن طريق الكذب. وهكذا نعالج الداخل. فيزول الخطأ الخارجي تلقائياً. وكما نهتم بالداخل. نهتم أيضا بأعمالنا الخارجية. فالمفروض فينا أن نكون قدوة. كما أن أخطاءنا الخارجية تسبب عثرة للآخرين. والواجب أن يسلك الإنسان من الخارج مظهراً وفعلاً سلوكاً حسناً مع اعتبارين: أن يكون السلوك الطيب لإرضاء الله وليس فخراً. كما أن هذا السلوك الخارجي الطيب يكون طبيعياً نابعاً من نقاوة القلب. فإن كنت لم تصل إلي نقاوة القلب هذه. فاغصب نفسك علي ذلك في سلوكك الخارجي. حتى لا تخطيء فتفقد ثقة الناس بك واحترامهم لك. ولا يعتبر هذا لوناً من الرياء. إنما يكون في هذه الحالات لوناً من ضبط النفس. ولا شك أن ضبط النفس من الخارج لازم ومطلوب. ويدخل في نطاق التدريب الروحية التي يصل بها الإنسان إلي حياة النقاوة. إذن نظّف داخلك ليتفق مع وضعك الخارجي السليم.. ولا تهبط بمستواك الخارجي. إن كان مستواك الداخلي غير سليم المفروض أن تكون نقياً من الداخل ومن الخارج. فحاول أن تصل إلي الأمرين معاً. فإن بدأت بأحدهما. أكمل بالآخر أيضا. احتراسك الخارجي ممدوح. ولكن لا تكن مكتفياً به. بل أضف إليه النقاوة الداخلية. وليكن هذا هو تدريبك في كل الفضائل. ہخذ مثالاً هو الصوم: من جهة السلوك الخارجي والعمل الداخلي. ليس الصوم هو مجرد فضيلة خارجية خاصة بالجسد وحده من جهة الامتناع عن الطعام وشهوات الأكل. إنما ينبغي أيضا منع النفس عن الأخطاء. ويتمشي المنع الداخلي للنفس مع منع الجسد. فإن كان الإنسان لم يصل إلي هذا المستوي الروحي في داخله. فليس معني هذا أن يكسر صومه ويفطر! وألا يكون قد انحلّ جسداً وروحاً.. بل عليه أن يدرب قلبه من الداخل. ليتمشي مع صوم الجسد من الخارج. ولو بالجهد والتدريب. وبهذا يمكننا أن نضع قاعدة روحية للتوازن بين المستويين الداخلي والخارجي وهي: إن كان أحد المستويين مرتفعاً والآخر منخفضاً. ارفع المنخفض إلي مستوي المرتفع. ولكن لا تكتف مطلقاً بأن تسلك حسناً من الخارج. فالله ينظر أولاً إلي القلب. إنما جاهد باستمرار أن تنقي قلبك. و وكثيراً ما تكون التنقية الخارجية وسيلة للتنقية الداخلية: لذلك. لا تيأس مطلقاً. ولا تقل ما فائدة النقاوة الخارجية. إذا كان الداخل دنساً؟! كلا. إن صمودك الخارجي يعني رفضك للخطيئة. أضف إليه صموداً آخر ضد الأفكار. وثق أن الله سيعينك عليها. ومن أجل أمانتك من الخارج. سيرسل الله لك نعمة تنقذك من حرب الفكر في الداخل.. بل إن احتراسك من الخارج سيمنع عنك حروباً داخلية كثيرة. وعلي الأقل سوف لا تحارب في ميدانين في وقت واحد. وحرصك من الخارج سيدخل عنصر الحرص في حياتك بصفة عامة. ولا يسمح للخطية أن يكون لها سلطان عليك. فلا يفعل الإنسان الخير. من أجل أن تكبر ذاته في عينيه. ولا من أجل أن يكبر في أعين الناس. وكلا الأمرين يدخلان في نطاق خطيئة المجد الباطل. ويدفعان المرء إلي خطيئة الرياء. ويصبح هدفه من عمل الخير هو أن ينال مديحاً من الناس. وبهذا يهتم فقط بالمظهر الخارجي. حيث يراه الناس ويمجدونه! وبالاهتمام بالمظاهر الخارجية. لا يصبح الخير الذي يفعله الإنسان خيراً حقيقياً مقصوداً لذاته. إذ قد امتزج بالخيلاء ومحبة الذات ومحبة المجد الباطل. ولا يكون هدفه نقياً.. إذ ليس هدفه حب الخير. ولاطاعة الله. وليس هو صادراً عن نيّة طيبة ولا عن طبيعة نقية. وهنا نسأل: هل معني هذا أننا لا نفعل الخير مطلقاً أمام الناس. حتى لا نتعرض إلي مديح منهم. وننال أجرنا علي الأرض لا في السماء؟! كلا. وإنما لا يكن هدفنا من الخير أن ننال مديحاً من الناس. بل نفعل الخير سواء رآنا الناس أم لم يرونا. مدحونا أم لم يمدحونا.. كذلك إن امتنعنا عن عمل الخير خوفاً من المديح. سنفقد رسالتنا كقدوة للناس. وقد نوقعهم في مذمتنا. إذ لا يرون في حياتنا خيراً! ومن جهة المديح. كان الرسل والأبرار في كل جيل يقابلون بمديح من الناس ومازال المديح يلاحقهم حتى بعد موتهم ولم يكن في ذلك خطأ ولا خطيئة. ومن غير المعقول أن يتوقف البار عن عمل الخير تماماً. لكي ينجو من مديح الناس!! إذن كيف نوفق بين كل هذا. وبين فضيلة عمل الخير في الخفاء؟ إن هناك أعمالاً كثيرة لابد أن تكون ظاهرة: مثل نجاحنا في أعمالنا. وتفوقنا. وأمانتنا في كل مسئولية تعهد إلينا. كذلك ذهابنا إلي أماكن العبادة. واشتراكنا في الصلوات العامة . ومساهمتنا في خدمة الآخرين وإعانتهم. والعضوية الفعالة في كل أعمال البر. أترانا نترك كل هذا خوفاً من أن يظهر برنا أمام الناس فيمدحوه؟! كلا بلا شك. فليست خطيئة أن يعرف الناس ما نفعله من الخير. إنما الخطيئة هي أن يكون الهدف من فعل الخير أن يراه الناس فيمدحوه. فإن كنت تفعل الخير. وقلبك نقي من محبة المظاهر. وليس هدفك أن يراك الناس.. إذن فلا تهتم مطلقاً إن عرف الناس أنك فعلت ذلك. في عمل الخير. كن محباً للخير. ولا تكن محباً للمديح. وإن وصل المديح إلي أذنيك. لا تدعه يدخل إلي قلبك. بل اذكر نعمة الله التي ساعدتك علي عمل الخير. ولولاها ما كنت تستطيع أن تعمل شيئاً. وأهم من إخفائك فضائلك عن الناس. حاول أن تخفيها أيضا عن نفسك. وذلك بأن تنسي الخير الذي عملته من فرط تفكيرك في خير أكبر تريد أن تفعله. مصلياً أن يمنحك الرب الفرصة لعمله. والقدرة علي عمله. واشكر الله علي معونته. اصلاح العملية التربوية
أطراف هذه القضية الشائكة أربعة :المجتمع والمتعلم ودار العلم والمعلم فما دور كل طرف من هذه الأطراف؟ وما الاتجاه الذي يسير به الآن وما الاتجاه الذي يجب أن يكون علية حتى نصل إلى الهدف الذي نسعى إلى تحقيقة؟ والسؤال الأول هل المجتمع الذي نعيش فيه يريد للمتعلم أن يصل للدرجة الثقافية التي يأملوها التربويون منه؟ أم انه يريد شخصا يملأ الفراغ ويسير على وتيرة السابقين ويطبق قوانين أكل عليها الدهر وشرب إذا اجبنا على هذا السؤال بكل صدق نكون قد بدأنا الخطوة الأولى للعلاج فالمجتمع لا يريد إلا إنسانا يسعى طيلة الشهر كادحا لكي يحصل في نهايته على راتب يستطيع أن يعيش منه هو أسرته دون النظر لكونه مبتكرا أو عبقريا بل أحيانا قد تؤدي عوامل أخرى إلى دفن أصحاب المواهب والقدرات الخلاقة لان المجتمع الذي يرفض كل جديد ولا يقبل الأفكار النابغة ويرى فيها مخالفة للسنن التي سار عليها الأقدمون سنوات طويلة كيف يشجع الثقافة والمثقفين؟ إن البداية تكون بإصلاح نوعية معينة من أفراد المجتمع واعدادهم لمستقبل التغيرات
التي سوف تحدث حتى نصل إلى مرحلة التطبيق العملي فمن الآن يجب أن تقوم أجهزة الإعلام المختلفة بالتوعية اليومية لأفراد المجتمع وحثهم على تبني الأفكار الجديدة وتشجيع المواهب والنابغين واعداد المؤسسات التعليمية الخاصة وزرع الأفكار الجديدة محل الأفكار القديمة التي لاتناسب ما نصبو إليه وهو ما يتطلب تضافر الجهود
أما عن المتعلم وهو الهدف الأساسي الذي قامت من اجله العملية التربوية فيجب علينا أن نعده الإعداد الجيد منذ نعومة أظفاره ونبدأ بالمنزل وقبل دخوله المدرسة ,ثم يتدرج إدخال المواد الثقافية مع باقي المواد , ونقوم بإجراء مسابقات ورصد الجوائز لها والمكافآت المادية لتشجيعهم على صقل مواهبهم وتقدم الجهات المعنية العون الكافي للمتعلم وبهذا نكون قد وصلنا إلى بداية الطريق إلى الحل الجذري أما عن دور العلم على اختلافها واتجاهاتها فيجب أن تكون معدة إعدادا جيدا يسمح بالابتكار والإبداع وتشجيع المثقف وتخصيص حصص ومحاضرات وندوات لحث الطلاب على السير في الاتجاه السليم لذلك يجب أن نزودها بكل ماتحتاجة من الوسائل العصرية التي تواكب الجديد في كل مجال فليس من المعقول أن يدرس الطلاب في بلاد حولنا مبادئ الحاسب منذ بداية إدراكهم في الوقت الذي يتم فيه تعليم أولادنا على أصابع اليد ويجب توفير المكان المناسب فمن غير المعقول أن يجلس التلميذ مرتعدا من البرد بسبب عدم وجود زجاج للنافذة ونطلب منه أن يركز ليبدع فالمكان المناسب المعد والمجهز بجميع الأجهزة والأثاث هو أساس العملية الثقافية والعنصر الرابع هو المعلم فيجب إعداد جيل من المعلمين يكونوا على اقتناع تام وإيمان كامل بالدور المنوط بهم فعله لان فاقد الشيء لا يعطيه ويعطى كل الصلاحيات التي تساعده في عمله لاعداد ذلك الجيل الذي نريد منه أن يمتطي صهوة الجواد ليحلق ملتحقا بركب الحضارة اين الخطر في بيوتنا
لم يعد وجود الخادمة في البيت ترفا بالنسبة إلى العديد من الأسر خاصة إذا كانت الزوجة تعمل أو لديها أطفال يحتاجون إلى الرعاية الدائمة لكن في كثير من الأحوال تنازلت الزوجة والأم للخادمة عن معظم المهام والواجبات التي يفترض أنها لها وسلمت إدارة مملكتها الخاصة إلى امرأة مجهولة المطامع فكيف وفي ظل وجود الخادمة في كل جوانب الأسرة الحياتية أن تحافظ الزوجة على مكانتها في البيت الذي هو بيتها ولا تسمح لامرأة غريبة أن تسرق دورها؟ واللافت للنظر زيادة انتشار ظاهرة الخادمة السيرلانكية والفليبينية والحبشية وبات وجودها في منزل احدهم إنما يدل على الرقي والترف وأصبحت موضة تتنافس في التفاخر بها سيدات المجتمع المخملي وفي استطلاع للرأي حول هذه القضية سألنا السيد ه رانية وهي مديرة لمركز تجميل عن سبب إحضارها لخادمة فقالت: أنا اضطر لمغادرة بيتي يوميا ولساعات طويلة وابنتي صغيرة وتحتاج للرعاية في حال غيابي عنها لهذا أحضرت خادمة تعتني بها لكن ينتهي دورها عند حضوري وإنا انتظر أن تكبر صغيرتي وسوف استغني عن الخادمة وفي رأي للسيدة ل-خ قالت:خادمتي شاطره تحمل عني كل أعباء المنزل من تنظيف وغسيل وحتى تحضير طعامنا تساعدني فيه لأنها لا تعرف أصول الطبخ العربي واستدركت ضاحكه لكن سوف تتعلم. ومدام لميا زوجه لرجل أعمال تقول إن وجود الخادمة برستيج لي أمام زوجات أصدقاء زوجي لكني ارفض أن تقوم خادمتي بضيافة الزائرين لأنه ليس من الاتيكيت وفي رأي مخالف قالت السيدة ن-د:أنا لاافضل وجود الخادمة في المنزل لكن ابنتي في السعودية أحضرتها لي شفقة بي وكي تساعدني في أعباء المنزل لكني لا اسمح لها أن تقترب إلى مطبخي أو أغراض زوجي أنا من زوجات الذهب العتيق كما يناديني زوجي ولست كبنات هذه الأيام يتكلون على الخادمة في كل شئ وفي حادثة ترويها السيدة و-د:لقد كان عندنا في الماضي خادمه لكنها سرقتنا واشهر عديدة مرت بنا ونحن في اقسم الشرطة دون فأئده لأنها اختفت مع المسروقات لكنها استدركت :يقولون لي أن الخادمة الاجنبيه أفضل لان جوازها يكون محجوز في مكتب المسئولين عنها ولايمكن أن تهرب وإنها أفضل من خادمه محليه لكن أنا ارفض وجودها ولن أعيد هذه التجربة المريرة والحاجة أم احمد قالت : أحضرت خادمة غلى بيتي لكني لم لتحمل قلة نظافتها هي لا تعرف تصول الطهارة الاسلاميه ولو كانت مسلمة لأنها جاهلة ولم استطع تفهيمها فاستغنيت عنها هكذا كانت آراء ربات البيوت والآن لنرى ماذا يقول أرباب البيوت السيد هشام يقول انه لم يرغب بأحضارخادمه مقيمه بشكل دائم لكن لابأس بخادمه تأتي كل أسبوع تنظف البيت وتذهب والدكتور عماد قال:فاجأت زوجتي بعيد زواجنا وأحضرت لها خادمه من إحدى المكاتب وكانت سعادتها بها غامره وإنا أيضا فرحت بوجودها لكن سرعان ما تحولت فرحتي إلى الم حيث أنني فقدت شعوري بزوجتي وان حصل وسألتها أين قميصي على سبيل المثال تجيبني أسأل ماري هي من تعرف لهذا أنا أفكر جادا أن تفاجئ زوجتي في عيد زواجنا القادم بطرد الخادمة وللسيد بشير رأي أخر حيث انه سعيد بوجود الخادمة لان زوجته ارتاحت كثيرا وكما يقول إن من حق الزوجة أن تعيش براحة مع زوجها لتريحه ويراها دائما بأحلى مظهر وفي رواية السيد احمد يقول إن شرط خطيبته قبل الزواج إحضار الخادمة لتهتم بأمور البيت وعندما يأتي طفل تهتم به أيضا عندما يكونا في عملهم وهو يجدها فكره جيده والشاب ماهر قال:أنا رتبت أموري فبيتي كامل من كل شئ الغسالة الاتوماتيكيه والميكروويف وعصارة الفاكهة وإبريق التسخين وقلايه للبطااطا واله لتحضير القهوة وسخانه التو ست بالاضافه إلى مكنسة الكهرباء المجهزة لتنظيف كل شبر في البيت دون عناء وما على زوجة المستقبل إلا الاعتناء بي لأني تكفلت بإحضار كل ما يريحها بالإضافة إلى الخادمة وأنا أقول لاضررمن وجود الخادمة في منازلنا مادمنا لم نتجاوز مرحلة الخطر لأن الخطر الذي يهدد الأسرة عندما يتخلى احد أطرافها عن دورة مما ينعكس سلبا على العلاقة الأسرية وانه بمجرد إهمال ربة البيت واجباتها كزوجة وأم واتكالها الكلي على الخادمة مما يعني أنها فتحت على نفسها بابا من المشكلات لها أول وليس لها أخر وان بعض النساء يعتقدن أهمية الخادمة ليس فقط للمساعدة في شؤون البيت لكن أيضا كمربية وكنوع من البرستيج لكنهن يجهلن انه في حال كانت الخادمة تتطلع إلى أن تحتل مكانا لها داخل الأسرة فأن دورها لن يقتصر فقط على أمور التنظيف وتلبية الطلبات لكنها ستسعى إلى فرض نفوذها المزعوم على أفراد الأسرة بلا استثناء وفي حالات قد تحقق الخادمة ما تصبو إليه وتتحول من مجرد كائن مساعد إلى محور البيت ويشعر الجميع أنهم مشلولو الحركة من دونهاوماان يتملكها الشعور أنها ست البيت تبدأ بالطلبات والتمرد وكل ذلك بسبب تأكدها من عدم إمكانية الاستغناء عنها وأقول أن النساء اللاتي يصررن على وجود الخادمة في حياتهن ينقسمن إلى ثلاث فئات:الفئة التي لم تنشأاصلا على كيفية إدارة المنزل ؛والأمهات العاملات اللاتي لا يقدرن على التوفيق بين البيت والعمل والزوجات اللاتي يعشقن المظاهر الاجتماعية ويعتقدن أن الاستعانة بالخدم فيها إعلاء لمكانتهن وأنهن كلما ارتحن من المسؤوليات كلما بدا أنهن مرفهات وان أمورهن تسير على ما يرام علما أن العكس هو الصحيح تبدأ سلسلة التنازلات ويجد الزوج نفسة مضطرا إلى التعامل مع الخادمة بلا وسيط فيطلب منها ما يشاء من امورة الحياتية إما أمرا أو متسلطا أو متوددا وفي كل الأحوال يتقلص دور الزوجة شيئا فشيئا ليتحول إلى مجرد رمز وليس عنصرا فعالا في حياة الرجل وهنا تكون بداية الانطفاء العاطفي تجاهها الذي من المحتمل أن يتحول إلى الخادمة إن الرجل يحب المرآة التي تخدمة لابل يعشقها لأنة بحسب التكوين البيولوجي للرجل تراة يميل إلى الجنس الأخر عندما يشعر انه يرضية ويلبي طلباته ومن هنا على المرآة أن لا تستهين بخدمة زوجها بنفسها وهي إن لم تفعل سوف تخسر عاملين مهمين على الصعيد العاطفي اولهما تلك اللمسات العفوية التي تقربها إلى زوجها كلما قدمت له شيئا سواء أكان هذا طبقا من الطعام أم كوبا من الماء وما شابه وثانيهما الأحاديث التي تعييهما معا لان محور التواصل بين الزوجين غالبا ما يكون منصبا على شؤون الأسرة ومتطلباتها وإذا كانت الخادمة هي المعنية بتلبية احتياجات الجميع فان الحوارات الخاصة ستنعدم بين الشريكين وهذا قد يقود إلى الصمت الزوجي الذي يهيمن على عائلات كثيرة وفي النهاية إذا كانت ظروف الحياة تحتم على الأسر الاستعانة بخادمة فانه لابد للزوجة أن ترسم لها حدودا لا تتخطاها منذ البداية وفي رأيي يجب أن تقتصر مهامها على أمور التنظيف والترتيب ولاتذخل أبدا في تربية الأولاد وترتيب الخزائن والطهي لنتحدى الفساد
سيكون مهما لمستقبل هذه البلد تحدي الفساد الذي تؤكد مظاهره المتنوعة على أن سورية عليلة وأنها بحاجة لأن تعيد طرح قضاياها الأساسية على نفسها. وهو ما يجعلني أستسمحك عزيزي القارئ في أن نبدأ المشكلة من جذورها قبل أن أطرح أهمية المدخل المؤسسي كجزء من وظيفة الدولة الأخلاقية في القيام على شئون مواطنيها. يعرف الفساد بأكثر من طريقة لكن هناك اتفاق على أنه استغلال غير قانوني لمركز قانوني يشغله شخص ما من أجل حبس أو تعطيل أوإعادة توزيع موارد الدولة وحقوق أفراد المجتمع على أسس شخصية بما يخالف القانون. وهو بهذا المعنى قضية ذات أبعاد ثقافية ومؤسسية بالأساس. فعلى المستوى الثقافي يمكن التفرقة بين ثلاثة أنواع من الثقافة، بمعنى الحد الأدنى من الاهتمامات والقيم المشتركة، تجاه قضية الفساد. فهناك أولا ثقافة متعايشة مع الفساد وتعتبره جزءا من مقتضيات الحياة وطبيعتها. وهي أشبه بمن ألف الخطيئة عن جهل أو عن اعتياد. ومن أكثر الدول التي يبدو أنها تعايشت مع الفساد وفقا للتقارير الدولية والمحلية بنجلاديش وتشاد وهايتي وكوت دي فوار وأنجولا وتركمانستان ونيجيريا. وأهم خصائص هذه الثقافة أن كلمة فساد نفسها فقدت معناها الأصلي في اللغة الأم للبلاد، ليحل محلها مصطلحات أخرى تجعل من الفساد أقرب إلى نوع من المجاملة اللطيفة أو حتى الصدقة المفروضة عرفا. ومن المؤشرات التي لا تخطأها عين في هذه البلدان أن صاحب المصلحة حين يتقدم بطلب إلى جهة حكومية أو غير حكومية فإنه حتى لا يحتاج إلى استيفاء الشكل الرسمي بتقديم طلب. وفي هذه الحالة يكون البناء الاجتماعي غير الرسمي قد ابتلع تماما البناء الرسمي بما يعني أنه فعليا لم يعد للدولة بمؤسساتها وقوانيها دور حقيقي في تحديد من يحصل على ماذا وبأي حق وفي أي توقيت. ومن أسف فهناك عددا من الدول العربية التي بلغ فيها الأمر هذا المستوى من التعايش مع الفساد بحكم الانهيار المؤسسي للدولة سواء في الصومال أوالسودان والأراضي الفلسطينية حيث ضعف الدولة الشديد وعدم قدرتها على السيطرة على كامل ترابها الوطني. ولم تصل سوريا، وإن شاء الله لن تصل، إلى هذه المرحلة. فرغما عن كل مظاهر الفساد التي نراها فلم يزل أئمة المساجد وقساوسة الكنائس وكتب المدارس تحاول، مع درجات متفاوتة من النجاح، أن تمسك بالجمرة، جمرة الأخلاق، ولم يزل هناك جهاز مركزي للمحاسبات يكشف الخلل ورقابة إدارية ترفع التقارير وصحافيون وإعلاميون شرفاء يرصدون الوقائع، وهناك قضاة يحاربون من أجل الاستقلال عن إغراءات المال. ثانيا هناك ثقافة قابلة للفساد المشروط، فهي ثقافة تقبل بالفساد طالما أنه تنطبق عليه بعض الشروط مثل أنه فساد من أجل الحد الأدنى من الكفاف. وأمثلة ذلك متنوعة من قبيل فساد الدروس الخصوصية لمدرس لديه العلم ويعاني الفقر، وموظف يصرف للناس رواتبهم وهو أحوج منهم إلى المال، وهكذا. ومثل هذه الثقافة لا تقبل الفساد ممن يسرق ليغير سيارة فارهة بأخرى أو أن يقترض أموال البنوك ويهرب بها إلى الخارج أو أن يحيا أهل السطوة والنفوذ في قصور مشيدة ويعيش أهل الفقر والعوز في عشش نتنة. ورغما عن أن هذه الثقافة تحارب الفساد لفظا لكنها لم تنجح في تطوير إجراءات عملية لمواجهته لأن العقول تعاني من ركود القبور والبطون تعاني من فراغ طاغ يسحق الإرادة. وتعيش سوريا والكثير من الدول العربية هذه الحالة حيث لا يبدو واضحا ما هي آليات محاسبة المخطئ إن أخطأ، وإن ظل انتقاد الفساد والمفسدين خصيصة سورية أصيلة. فالجسد لم يزل يقاوم المرض حتى وإن أصاب بعض أجزائه. والمشكلة في هذه النوعية من الثقافة أنها سهلة التدهور للحالة الأولى إن لم ترق إلى النوع الثالث من رفض الفساد ومطاردته. ثالثا ثقافة رافضة للفساد إما لأسباب ثقافية بالأساس (مثل اليابان وسنغافورة) أو لأسباب مؤسسية تتعلق بنجاح مؤسسات الدولة بضبط إيقاع المجتمع (مثل الدول الاسكندنافية) وهو ما يخلق ما يسمى بـ "مناخ النزاهة" (Climate of Integrity). بيد أنه لا يوجد مجتمع محصن ضد الفساد إلا إذا أدرك كيف يظهر وكيف ينتشر وكيف يمكن وقف زحفه. وإليكم واحدة من نظريات تفسير ظهور الفساد وانتشاره وهي النظرية المؤسسية. ووفقا لهذه النظرية فإن الأصل أن الفساد يظهر بحكم عوامل ترتبط بمؤسسات الدولة ذاتها التي تقوم بدورها في مرحتلين: مرحلة ظهور الفساد ثم مرحلة تحوله إلى ثقافة عامة. ولنتخيل قرية ما في دولة ما يتعامل أفرادها مع مؤسسة ما ولتكن مركزا طبيا. لو تبين لأفراد القرية أن أحد القائمين على المركز الطبي يتلقى رشاوى من أجل تسهيل دخول البعض دون البعض الآخر، فإننا سنكون أمام شائعة فساد. لكن هذه الشائعة لا تلبث أن تتحول إلى انطباع عام إذا ما انتشرت بين عدد كبير من أبناء القرية. وتتحول إلى رأي عام سائد إذا ما عرف أبناء القرية أن أغلبية القائمين على المستشفى يتقاضون رشاوى. وهنا يساهم الخلل المؤسسي مرة أخرى ليس فقط في إشعال الحريق ولكن في انتشاره. ويظل فساد مؤسسات الدولة "فرضا قابلا للاختبار" حتى يتأكد لقطاع واسع من المواطنين أن عددا كبيرا من المؤسسات، وليس فقط المركز الطبي الذي خرجت منه شرارة الفساد، تعاني من نفس الخلل. وهنا لا يكون الفساد شائعة أو انطباعا أو رأيا عاما وإنما يتحول إلى ثقافة يتناقلها أفراد الأسرة من جيل إلى جيل. بعبارة أخرى فإن بداية الفساد في المجتمعات الحديثة لا بد أن ترتبط بخلل مؤسسي في جهاز ما ثم يتحول الشعور بانتشار الفساد إلى انطباعات عامة إذا ثبت للمتعاملين مع هذه المؤسسة أن هناك شخصا أو عدة أشخاص يتعيشون من الفساد ويحمونه. وهنا تأتي العوامل المؤسسية مرة أخرى لتضحد هذه الانطباعات أو ترسخها. فإن رسخت تحولت هذه الانطباعات إلى رأي عام يسود بين الناس ومع زيادة رسوخه يتحول إلى ثقافة بحكم مؤسسات التنشئة فيعلم الأب ابنه أنه لا يمكن له أن يحصل على حقه إلا إذا دفع المعلوم... وهكذا... وعلى هذا فلا بد من التدخل المؤسسي مرة أخرى لوقف التدهور الثقافي، وتكون نقطة البداية دائما بقمة هرم السلطة في أي مؤسسة، ولا ننسى أن الدولة هي مؤسسة المؤسسات بحيث لا يكون أي تسامح من أي نوع مع أي فساد، ويرتبط الحكم النزيه بالديمقراطية ليس من قبيل المثالية السياسية ولكن لأسباب موضوعية تماما. فالدراسات المختلفة أثبتت أن الديمقراطية في ذاتها عائق للفساد حتى وإن لم تقض عليه تماما بحكم ثلاثة آليات تأثير على الأقل: فالتداول السلمي للسلطة، أولا، يوفر البنية المؤسسية التي تكشف عن الفساد. ولنأخذ اليابان مثالا. فلقد ظل الحزب الليبرالي يحكم اليابان لمدة 40 سنة حتى مطلع التسعينيات وعندما نجح تحالف المعارضة آنذاك في الوصول إلى السلطة سمعنا عن عشرات قضايا الفساد سواء السياسي أو المالي والإداري بما استتبع انتحار العديد من المسئولين اليابانيين وسجن عدد من الوزراء السابقين. لماذا؟ لأن المسئول الجديد لا يقبل أن يحاسب على خطايا غيره بل على العكس فإن دوره أن يكشف عن سوء استخدام السلطة من السابقين عليه. ثانيا تعدد مراكز صنع القرار داخل الدولة ورقابة أجهزتها بعضها على بعض يكشف عن بعض ذيول الفساد إن لم يكن كلها. ثالثا إن وجود إعلام مستقل وقضاء مستقل ومجتمع مدني قوي، وهي كلها من خصائص الديمقراطيات الراسخة، تكشف الفساد بعد أن يقع وتردع الفاسدين المحتملين قبل أن يقدموا على ممارسته. بيد أن البعض يعتقد أن الفقر المفضي للفساد يمكن أن يكون مدخلا مناسبا لتبرير الفساد في المجتمعات المتعايشة مع الفساد. والحقيقة أن هذه خدعة . فالقضية ليست قضية غنى وفقر فقط القول إن قلة الفساد تعني عدالة أفضل في توزيع الموارد والأموال وبالتالي تحقق الغنى. بما يؤكد مرة أخرى على أهمية المدخل المؤسسي في محاربة الفساد. ويكفي أن أشير إلى أن تقارير الشفافية الدولية وكذلك الكتابات المحلية القادمة من بعض الدول النفطية الغنية والتي تؤكد على أن هناك ثقافة لا تحترم المال العام بل وتبرر الفساد رغما عن الغنى الواضح الذي تعيشه بعض فئات المجتمع بدون وجه حق اللهم إلا أنهم "أخذوها بالسيف ولايزال السيف أيديهم." فدولة مثل نيجيريا بها 14 من أغنى 100 شخصية إفريقية وبها في ذات الوقت 48% من سكانها تحت خط الفقر، وهي سادسة دول العالم إنتاجا للبترول ومع ذلك البترول في نيجيريا غال وشحيح والحصول عليه قد يتطلب الانتظار ساعات طويلة. فلا يمكن الادعاء بأن الفقر هو السبب. بل على العكس الفقر هو النتيجة للخلل المؤسسي المفضي إلى ثقافة متعايشة مع الفساد مغذية له. وفي المقابل هناك دول أقل غنى من سورية والكثيرمن الدول المحيطة بنا وفقا لكل المؤشرات الاقتصادية المتعارف عليها ومع ذلك فإنها أقل فسادا مثل ناميبيا ومورشيوس وبتسوانا وغانا. والسبب في هذا يعود إلى قيمة أساسية سائدة بين القائمين على شئون الدولة وهي أن للدولة وظيفة أخلاقية لا تقل في أهميتها عن الوظيفة الأمنية أو الاقتصادية عن طريق بناء مؤسسات قوية تحترم القانون وتعطي القدوة والمثل. إن محاربة الفساد على أي مستوى يعطي للمواطن ثقة أكبر في سلامة بناء الوطن وفي قدرته على تصحيح الاختلالات الواردة فيه.وماقرارات السيدالرئيس التي اتخذها لمحاربة الفساد في كل مكان وعلى الكل مهما علت مكانته تبرز كيف يتبنى أنبل قيمنا الأصيلة ولايتغافل ابدا عنها. ومع وجود قواعد مؤسسية نزيهة للمحاسبة والمسئولية ومكافحة الفساد. هذه رسالة لمن يتولون مراكز القرار مستقبلنا سيكون مليئا بالتحديات الجسام.فلنحارب فساد الداخل حتى نتحصن من الخارج. ماهو الحب
الــمــــحـــبــــــة تــــحـــتـــمـــــل كـــــل شــــــــئ ينطبق هذا الكلام علي المحبة بين الله و الإنسان و كذلك عن المحبة التي بين إنسان و أخيه الإنسان فان كانت المحبة قوية و ثابتة .... لا يمكن أن تزعزعها الأسباب الخارجية أيا كانت .. كالبيت المبني علي الصخر... انظروا محبة الله التي أظهرها نحو العالم الذي أخطأ ...نحو الذين رفضوه , فظل يمد يده إليهم ..و يقرع علي أبوابهم ,,و يرسل لهم الأنبياء و أنت هل محبتك لله ثابتة ؟؟؟ أم محبتك له تهتز أمام المياه الكثيرة أمام تجربة ..أمام ضيقة ...أمام مرض ...أو وفاة ...أو أمام بعض الأفكار و الشكوك ؟!! ..... أو بعض الخطايا و العثرات و الرغبات ؟!! ëو محبتك لأصدقائك و أحبائك ...هل هي ثابتة أيضا ؟؟ أم أن حادثا معينا , قد يغير قلبك من جهة محبة عاشت معك سنوات طويلة ؟!! كما يحدث في أسرة تنهار و تتفكك بعد عشر سنوات ..و لا تصمد أمام المياه الكثيرة... هل تتغير محبتك من أجل .... كلمة لم تسترح لها أذنك ؟؟؟..أو تصرف ضايقك ؟؟ أو تأثير الآخرين عليك ؟؟؟ أو لظروف خارجية ؟؟..أو لسوء فهم ....؟؟؟؟ فــكل إنسان يمكن أن يتجاوب مع المحبة التي تعطي و تبذل و التي تريح و تفرح كل من يقابلها ... و لـكـــن هل كل إنسان يستطيع أن يحتمـــل غيره إذا أخطأ إليـه ؟؟ و لا يفقد محبته أمام الإســـاءة , أو أمـام ما يظنه أنه إســــاءة أن كل أخطاء الناس لم تستطع أن تغير محبة الله ...... انظروا إلي محبة الأم لابنها : إنها لا يمكن أن تتغير أو تسقط مهما اخطأ الابن . ما هو الحب وماذا يعني أن تحب شخصا ما .بأن تحتمل كل شئ يصدر منه .. و تبقي المحبة كما هي ... أما الذي يتمركز حول ذاته ... فهو لا يعرف أن يحب كما ينبغي ...... و إن أحـــب .. لا تستطيــع محبتــه أن تحتـمــل كمــا ينـبغــــي ... احـــتملـوا إذن أخطــاء غيركـــم , كمــا يــحتمــل الـلــه أخطاءكـــــــم احتملوا لا في ضيق و لا في مرارة قلب .. إنما في حــب شاعــرين أن كـــل إنسـان له ضعفــاتــه… و ربمـــا أعــذاره أيضــا التي لا تعرفـونهــا .. اختبروا محبتكم بهذا الاحتمال , لتعرفوا مدي سلامتها. ماهي الاخلاق
الأًصل في الأمور أن الأخلاق هي مجموعة من المبادئ والقيم التي يلتزم بها صاحبها بغض النظر عن العائد المادي أو المعنوي المرتبط بها. بل إن قمة التزام الإنسان بالأخلاق يتجلى في أن يلتزم المبدأ حتى وإن تعارض مع المصلحة. وأهم هذه الأخلاق هي الصدق، والوفاء بالوعد، والحرص على الصالح العام، والإتقان في العمل وغيرها. فيتقن ذو الخلق عمله، سواء كان صاحب العمل حاضرا أم غائبا. وللفلاسفة إسهامات جمة في تحديد مصادر الإلزام الخلقي. وقد أجملوها في مصادر أربعة أساسية. أولا العقل، فعقل الإنسان يجعله يفكر في أنه من مصلحته المباشرة أن يلتزم بالمبادئ التي لو خالفها، فسيخالفها الآخرون حتى لا يقع فريسة لبطش من هو أقوى منه. وبالتالي أنا لا أركن سيارتي أمام مدخل البيت الذي بجواري لأنني لو فعلت ذلك فقد أعطيت فرصة لغيري أن يركن سيارته أمام مدخل بيتي. وهكذا لو رفعت صوت الموسيقى من بيتي، فهذه رخصة للآخرين بأن يفعلوا المثل، ولما ارتاح مريض قط. ورائد هذه المدرسة بامتياز في الفكر الغربي كنط وقد سبقه في الفكر العربي ابن رشد وابن سينا. وهناك مدرسة أخرى ترى أن المصدر الرئيسي للإلزام الخلقي هو المجتمع. فحينما يتراضى مجتمع ما على مجموعة من القيم والمبادئ فإنها تصبح أخلاقه وبمثابة الهواء الذي يتنفسه، فلماذا لا أذهب إلى الجامعة بلباس النوم الرجالي رغما عن أنه يستر كامل العورة؟ لأن المجتمع تراضي على أن ملابس النوم للمنزل وليست للعمل. وهكذا، فحينما يسري في مجتمع ما ثقافة ختان الإناث مثلا فإن المجتمع يجعل من هذه العادة خلقا من يحيد عنه فقد أخطأ. ويرى أنصار هذه المدرسة أن قوة المجتمع أقوى من قوة العقل كمصدر للإلزام الخلقي إلا إذا كانت هناك قوة تملك أن تحول العقل وما يمليه إلى قوانين مكتوبة ونافذة في المجتمع. إذن فالعقل كمصدر للإلزام الخلقي ينبغي أن يقود المجتمع، لكنه لن يفعل إلا إذا حكم وساد وسيطر على أجهزة الدولة والمجتمع معا حتى يواجه قرونا من الخرافة والغيبيات اللاإيمانية. وقد لاحظت خللا بنفسي مع زملائي وأصدقائي حين أرى فيهم اتكالية ابتدعوها ونسبوها ظلما للإسلام. وقد كانت قضية "القوة التدميرية للحسد" مناطا للنقاش مع بعضهم. فتساءلت: هل من الممكن أن أنظر إلى مبنى شاهق نظرة حسد فيتحول إلى كومة من التراب؟ وهل يمكن أن نرسل إلى إسرائيل 100 حاسدة فيدمروها بنظرات العين وكلمات اللسان؟ ولو كان هذا الاختراع مقبولا، فلماذا لم يكتشفه غيرنا من أبناء الحضارات الأخرى؟ الحسد موجود ونؤمن به كمرض من أمراض القلوب، كما نص القرآن الكريم، أما إذا لم يتبعه صاحبه بكيد وفعل يحول الشعور الذاتي إلى طاقة تدمر الآخرين فلا قدرة له على التدمير أو النيل منهم، وإنما يظل شعورا يأكل صاحبه، حتى وإن ساد في ثقافة المجتمع ما يشير إلى غير ذلك. فيضع صاحب السيارة الجديدة خرزة زرقاء أو صندل قديم كي "يأخذ العين". وهناك مصدر ثالث للإلزام الخلقي وهو ما يسميه البعض بالضمير. وهو أقرب إلى آية من آيات الله في خلقه، فيجعل لديهم شعورا بعدم الارتياح لفعل ما. كما جاء في الحديث الشريف: "الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس."الشعراوي يقول في تفسيره للحديث الشريف "الحلال بين والحرام بين" أن القطة إذا أعطيتها قطعة لحم فإنها تقف بجوارك لتأكلها في شموخ صاحب الحق، أما إذا سرقت منك هذه القطعة من اللحم فإنها تجري مسرعة لتختبئ شعورا منها بأنها ارتكبت فعلا لا أخلاقيا. وهذا ما يقوله أنصار هذه المدرسة مثل باتلر وشافتسبراي والكثير من الصوفية بأن الأصل في الأمور "النفس المطمئنة." أما المصدر الرابع من مصادر الإلزام الخلقي فهو الدين، أي دين. فالدين يرسم لأتباعه خريطة من الفروض والمستحبات والمباحات والمكروهات والمحرمات ويجعل في المحرمات ما هو من الصغائر وما هو من الكبائر، ويجعل من الفروض ما هو ضروري على كل فرد من أفراد المجتمع (فرض عين مثل الصلاة) أو فرض كفاية يقوم به البعض دون البعض الآخر (مثل التخصص في مجال معين من مجالات العلم). والدين، سواء كان أرضيا أو سماويا، له تأثير كبير على المؤمنين به. ويكفي أن ننظر إلى المعاناة الشديدة التي يعانيها الحاج سفرا وسعيا وطوافا ومبيتا ابتغاء مرضاة ربه الأعلى الذي وعده أنه سوف يرضى. ويروى التاريخ تفاصيل تحول العديد من الشخصيات العظيمة من الكفر إلى الإيمان. فما الذي دفع عمر بن الخطاب أن يتحول من معاقر للخمر يحبها ويدمنها إلى رجل "كأنه يرى الله بعينيه" كما وصفته امرأة تقدم لخطبتها فرفضته؟ بيد أن الدين في ذاته احتاج دائما للسلطان القاهر بجواره حتى يردع من لا يبلغ الإيمان منهم مبلغ اليقين. والأصل في الأمور أن تتضافر مصادر الإلزام الخلقي حتى تكون الرسائل الاتصالية القادمة من الدولة ومن دور العبادة ومن الأسرة ومن أجهزة الإعلام متسقة تحمل نفس القيم، فتتحول اللوائح والقوانين إلى قيم وعادات يتقبلها الناس ويعيشون عليها. كيف لي أن أقنع الناس بالتزام القوانين واللوائح في حين أن القائمين عليها أنفسهم يستخدمونها لتحقيق مآربهم الشخصية؟ كيف لي أن أقدم على فعل الخير وبيئي الصغيرة تحذرني من أن فعل الخير في كثير من الأحيان ما هو إلا مقدمة لخدعة أو عملية نصب يقوم بها شخص ما ضدي؟ كيف لنا أن نعتمد على الدين وحده في بناء الشخصية العربية من جديد في الوقت الذي نتمسك فيه بالشكليات ولا يبدو لنا ديننا رادعا عن الكثير من الموبقات؟ إننا ندفع مليارات الليرات في تكرار الحج والعمرة ولا نعيد توجيه أولوياتنا لبناء المدارس والجامعات والتي هي لا شك فريضة أكثر من نافلة تكرار الحج والعمرة. لقد أكثرت في الحديث النظري، وسأختم بواقعتين أثارتا عندي كل ما قلته سلفا. آسف للإطالة، ولكنها بعض خواطر قد تفيد شخصا ما في مكان ما لإعادة وضع الأمور في نصابها، والله المستعان. انتبهوا الوقت يمر
أحب أن أكلمكم عن أهمية الوقت في الحياة عموماً، إن خيراً وإن شراً. الوقت جزء من حياتك، أن ضيعته تضيع حياتك وأن حفظته حفظت حياتك. حياتك هي أيام وساعات. وكما قال الشاعر: دقات قلب المرء قائلة له أن الحياة دقائق وثوان إنى أعجب للأشخاص الذين يبحثون عن وسيلة لقتل الوقت، بأية الطرق: بوسائل الترفيه أو التسلية أو الثرثرة أو اللهو …… ولا يدرى هؤلاء أنهم أذ يقتلون وقتهم، يضيعون حياتهم ….. الذي يقتل الوقت لا يشعر أن لحياته قيمة، هو إنسان يعيش بلا هدف، وبلا رسالة. حياته رخيصة في عينيه. أما الذين يحترمون حياتهم، فكل دقيقة منها، منتجة ونافعة، ولذلك فهناك أشخاص كانت حياتهم قصيرة، ولكنها عجيبة وعميقة كثيرون عاشوا حياة قصيرة، ولكنهم قدموا فيها أعمالاً عظيمة. وكثيرون نالوا العظمة وهم بعد أطفال أو صغار، أو مجرد شبان. هناك إنسان وقته في صالحه، يحييه وآخر وقته ضده. إنسان في لحظة يكسب كل شئ، وآخر في لحظة يخسر الكل ……. هناك لحظات أو ساعات، مرت على العالم، كانت خالدة ….. هناك ساعة تمر على الإنسان، تغير حياته كلها ….. يشعر أن حياته كلها نوع، وهذه الساعة نوع آخر ….ساعة يتمتع فيها . تمر عشرات السنوات، ولا ينسى هذه الساعة …. إنها ساعات خالدة في الحياة، لا تنسى ولا تقاس بالمقاييس العادية. لها عمقها، ولها فاعليتها، ولها تاريخها الحي. وبعكس هذا أوقات تمر عليك، فتقول في مرارة " ليتها لم تكن إنها سبب مشاكلي كلها في الحياة" . يحزنني بالنسبة إلى البعض، أن وقته ضده، وقته يقتله …. ساعة واحدة يمكن أن تضيع عمره كله، أو توصمه بصفة رديئة تظل عالقة به طوال حياته، لا يفلت منها …….فلنحاول إذن أن نستفيد من كل لحظة تمر بنا " مفتدين الوقت، لأن الأيام شريرة" ولتكن أوقاتنا بركة لنا ومنفعة. وهناك ما يسمى "اليوم المثالي" ….نحاول أن نجعل كل دقيقة فيه بركة لحياتنا، ولا نعمل فيه شيئاً نندم عليه….ليت أيامنا كلها تكون مثالية……. اسأل حياتك، كم هو الوقت الذي ندمت عليه، أو كان ينبغي أن تندم؟ وكم هو الوقت المبارك. الأمر في يدك: تستطيع أن تجعل أوقاتك مباركة أو مؤلمة …. لقد وضع الله أمامك الطريق، وترك الأمر لحريتك. فإن لم تستطع أن تجعل كل أوقاتك جيده، حاول أن تجعل بعضها جيد لان كثيرون يضيعون أوقاتهم، ويأتون آخر النهار فيجدون أنهم لم يعملوا شيئاً !!! وقد يستيقظ إنسان في سن الخمسين أو الستين، فيجد أنه أضاع عشرات السنوات من حياته، دون أن يستفيد شيئاً…. ما هو الميت من أيامك، وما هو الحي ؟؟!! ما هي الأيام التي تحسب من عمرك؟ وما هي الأيام التي بلا قيمة ولا حساب؟ ما هي الأيام المحفوظة لك في اليوم الأخير؟ وما هي الأيام التي كانت لشيطانك؟. ما هو نصيب الله في حياتك؟ ما الذي يحصده من تعبك؟ الذين حياتهم فراغ، لا يشعرون بقيمة وقتهم، بل قد يدركهم الملل والضجر، إذ لا يجدون ما يشغلهم و يسليهم. أما أنتم، فكونوا أصحاب رسالات، ولتكن لكم أهداف كبيرة، حينئذ ستشعرون بقيمة وقتكم, وستجدون أن مسئولياتكم أكبر بكثير من وقتكم، فتحسون كم هو الوقت ثمين وغال. احذروا الاكتئاب
ماهي الكآبة؟ وما مظاهرها. وما أسبابها؟ وما نتائجها. وما علاجها؟ هذا ما نود أن نتحدث عنه في هذا المقال. مفرّقين بين الكآبة السليمة. والكآبة السقيمة عرضاً كانت أو مرضاً... ونذكر هنا أيضاً أنواعاً عديدة من الكآبة... منها الكآبة الروحية. والكآبة الطبيعية. والكآبة الخاطئة. والكآبة المرضية وعلاجها... *** الكآبة الروحية هي كآبة لأسباب روحية. وتكون مؤقتة. ومعها عزاء ورجاء وتنتهي غالباً بالفرح. · مثال ذلك كآبة الإنسان بسبب أخطائه. أو وقوعه في خطيئة معينة. وهي كآبة يصحبها الندم. وتقود إلي التوبة. واذا ما وصل صاحبها إلي التوبة. يتحول حزنه إلي فرح. وإلي عزاء داخلي في أعماق قلبه. · وقد يكون سبب الكآبة عاماً وليس خاصاً. حينما يحزن الأبرار بسبب الشر المنتشر في العالم. وبسبب الإغراءات والانحرافات التي تسقط كثيرين. وتدفعهم كآبتهم إلي العمل علي قيادة هؤلاء الخطاة إلي طريق البر. وتسهيل عودتهم إلي الله. كل ذلك بمشاعر مقدسة وصلوات إلي الله. لكي تعمل نعمته ومعونته في إضاءة ضمائرهم. الكآبة الطبيعية من أمثلتها الحزن والبكاء علي وفاة قريب أو صديق عزيز. أو الحزن علي مرضه بأحد الأمراض المستعصية أو الشديدة الألم. كذلك بسبب الكوارث والحوادث والخسائر. وأيضا الحزن بسبب الفشل في مشروع هام. أو الرسوب في أحد الامتحانات أو عدم التفوق فيه. أو عدم الحصول علي وظيفة.. كل هذا شئ طبيعي. لكنه لا يصح أن يستمر بدون رجاء.. الكآبة الخاطئة وهي التي تحوي الخطيئة داخلها. ولها أمثلة عديدة.. 1- منها كآبة شخص في قلبه شهوة خاطئة لم يستطع تحقيقها..! ذلك لأنه ليست كل الفرص متاحة أمام الخاطئ لكي يكمل شهواته. وربما تكون نعمة الله هي التي سمحت بوجود صعوبات حتى لا يكمل بالعمل ما أراده بالقلب. من ذلك كآبة تلميذ فشل في الغش فلم ينجح.. وعلاج مثل هذه الكآبة هو علاج الدافع عليها. وذلك بتنقية القلب. حتى لا يشتهي ما هو خاطئ. 2- هناك أيضاً كآبة سببها الغيرة والحسد وهنا خطيئة تقود إلي خطيئة أخري. فعدم الفرح بنجاح الآخرين. تقود الغيرة منهم إلي حسدهم. ويقودهم كل ذلك إلي الكآبة.. والمفروض أن الغيرة تدفع الإنسان إلي الاجتهاد لكي يصل إلي ما وصل إليه غيره. وليس إلي الحسد والحقد 3- هناك كآبة أخري سببها اليأس اليأس أيضاً خطأ يقود إلي خطأ. وما يوصّل إلي اليأس هو خطأ آخر قاد إلي اليأس. والمثل يقول "إن فاتتك فرصة. فالتمس غيرها.. والإنسان المؤمن - إذ يتكل علي الله - يوقن أن الله عنده حلول كثيرة. ويوقن أيضاً أن كل باب مغلق. له مفتاح يفتحه. أو عدة مفاتيح. بينما اليأس يغلق الطريق أمامه. ويتركه حائراً وبلا حلّ... 4- لذلك هناك كآبة إنسان ينحصر بالضيقات حزيناً بلا رجاء! ونصيحتي لمثل هذا الإنسان: لا تجمع المشاكل معاً. وتكومها أمامك وتقف حزيناً. بلا حلّ. وبلا رجاء. وبلا تفكير في كيفية الخروج منها. وبلا اتكال علي الله. أو انتظاره لحلها... إن الكآبة التي بلا رجاء.هي كآبة خاطئة. حتى لو كانت بسبب طبيعي كالبكاء علي ميت... لذلك إن أحاطت بك المشاكل. فرّقها. واجعل الله بينك وبينها. فتختفي وتظهر معونة الله 5- هناك نوع من الكآبة بسبب الحساسية الزائدة... إذ قد يوجد شخص حساس جداً نحو كرامته. أو حساس جداً من جهة حقوقه. ومن جهة معاملات الناس له. فهو يتضايق جداً لأي سبب. أو لأتفه سبب. أو ربما بلا سبب!! ويريد معاملة خاصة. في منتهى الرقة. وفي منتهى الدقة. وفي منتهى الحرص. فإن لم يجدها - وطبعاً نادراً ما يجدها - حينئذ يكتئب... وربما يقوده هذا الاكتئاب إلي العزلة عن الناس. وإلي النفور من المجتمع. الذي - في نظره - لايراعي شعوره! 6- وهكذا يأتي الاكتئاب أيضاً للذين لا يعيشون في الواقع بل يرفضونه. ولا يضعون له سوي بديل خيالي لا يتحقق... فهم ثائرون علي وضعهم. ولكنهم لا يحاولون تغييره بطريقة عملية توصلهم إلي ما يريدون. إنما يكتفون بالثورة أو بالتذمر. ويبقون حيث هم في كآبة وفي سخط علي كل شئ... وإن أتتهم سعادة مؤقتة. تتكون ببعض أحلام اليقظة. التي يعيشون فيها في خيال يتمنونه. ثم يستيقظون من أحلامهم وخيال | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||